

شهد ملعب آنفيلد لحظات مؤثرة مع نهاية مباراة ليفربول أمام برينتفورد، حيث ظهر النجم المصري محمد صلاح متأثرًا بشكل واضح وذرف الدموع خلال مراسم تكريمه عقب اللقاء الختامي لموسم الدوري الإنجليزي الممتاز. وجاءت المباراة لتكون الظهور الأخير لكل من محمد صلاح والمدافع أندي روبرتسون بقميص ليفربول، بعدما اعتمد المدرب آرني سلوت عليهما في التشكيلة الأساسية خلال المواجهة. وبعد انتهاء اللقاء، اصطف لاعبو ليفربول في ممر شرفي لتوديع الثنائي، وسط أجواء احتفالية ممزوجة بالحزن، حيث مرّ صلاح بين زملائه وسط تصفيق وهتافات جماهيرية كبيرة من مدرجات آنفيلد، قبل أن يتبادل العناق معهم في لحظات وداع مؤثرة. كما حرص عدد من لاعبي الفريق، وعلى رأسهم جوردان هندرسون لاعب ليفربول السابق وبرينتفورد الحالي، على تقديم التحية لصلاح ومبادلته العناق على أرضية الملعب. وشهدت مراسم التكريم حضور عدد من مسؤولي النادي وأساطيره، من بينهم الرئيس التنفيذي بيلي هوجان، والسير كيني دالغليش، وإيان راش، إضافة إلى المدير الرياضي ريتشارد هيوز، حيث تم تقديم هدايا تذكارية لصلاح وروبرتسون تقديرًا لمسيرتهما مع «الريدز».
وقال النجم المصري محمد صلاح وهو يُسدل الستار على تسع سنوات حافلة بالألقاب مع ليفربول إن «حبّ الجماهير هو ما يهمّني أكثر من أي شيء»، وذلك عقب التعادل مع برنتفورد في أنفيلد في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري الإنجليزي في كرة القدم.
وقدّم الدولي المصري تمريرته الحاسمة الأخيرة بقميص «الريدز» أمام برنتفورد (1- 1)، قبل أن يغادر أرضية ملعب أنفيلد وسط تصفيق حار من الجماهير.
وقال صلاح لشبكة «سكاي سبورتس»: «من الصعب الرحيل عن ليفربول، لكن هذه هي الحياة. أنظر إلى الوراء وأسأل نفسي: هل كنت سأرغب في أكثر مما حققته؟ ليس حقا. جماعيا وفرديا، فزنا بكل شيء».
وأضاف «أهم شيء عندما ترحل هو أن ترى ما نراه اليوم: الجماهير تقدر ما قدمته للنادي. حبّ الجماهير هو ما يهمّني أكثر من أي شيء».
وأكد أنه لن يعود إلى ليفربول، في وقت لم يُعرف بعد ناديه المقبل.
وقال مبتسماً: «لا، لن أعود، سأكون بعيدا جدا من هنا. أحب كل شيء هنا، بصراحة. آمل أن يواصل الفريق مستواه الحالي وأن ينافس على كل الألقاب. هذا ما فعلناه خلال السنوات العشر الماضية».
وأوضح صلاح «لقد أعدنا النادي إلى مكانه الطبيعي».
وأردف قائلا: «أعتقد أنني بكيت أكثر مما بكيت في حياتي كلها. لست شخصا عاطفيا في العادة».
وأضاف، متحدثا عن الفترة التي قضاها مع المدافع الأسكتلندي أندرو روبرتسون في أنفيلد: «عشنا شبابنا هنا، وتقاسمنا كل شيء من البداية حتى النهاية. لقد أعدنا هذا النادي إلى مكانه الطبيعي».